السبت، 12 أبريل 2014

اوراق علمانيه

نعم حرية الرأي وحرية النقد وحرية التدين وحرية الفكر هي من ابرز معالم
العلمانيه ولكن في بلد متخلف كاليمن ينبغي عليهم سحب البساط من تحت
 اقدام المتشدقين بالدين زوراً وبهتاناً بهدؤ وسلاسه حتى يستقطبوا المزيد
من اجل تبني النظام العلماني بحيث لا يدخلوا في صدام عبثي مع مجتمع
 مهوووس دينياً حتى لايتمكن هؤلا المتشدقون من الصيد في المياه العكره
وحشد المزيد من القطيع خلفهم كما تعودوا ان يفعلوا دائماً فهذا ديدنهم .

                    *  *  *  *

قال الشاعر
من متدين شيعي الي متدين سني
ومن ابليس الى شيطان ومن شيطان الى جني
فحني يا رصاص حني ابد ماعمرنا نبني ......
حقيقه مره وبشعه يهرب من مواجهتها الجميع .
ولن نخرج من هذا النفق المحشورين فيه منذ عقووووود الا بتقييييد
هؤلا الشياطين الذين اهلكوا الحرث والنسل وعطلوا التنميه وانتهاج
العلمانيه طبعاً سيحدث ذلك عندما يرتفع منسوب الوعي وتكون هناك
قناعه من الجميع بالتغيير الحقيقي والجذري واصطفاف من الجميع خلف
هذا التغيير المنشود الذي سينتشلنا من هذه المتاهه .
فالاسلام السياسي بشقيه السني والشيعي لايبني وطن ولاينتصر لأي
قضيه عادله وانما يُسخر كل منهما لخدمته وفي النهايه يدمره .

                      * * * *

العلمانيه بسبب التعبئه الخاطئه ضدها خلال العقود الماضيه من قبل الانظمه الاقصائيه الاستبداديه العسكريه وتيارات الاسلام السياسي شوكتها ضعيفه واصبحت في نظر الكثيرين مرادفه للالحاد .
في اليمن هناك رباط غير مقدس بين القبيله والعسكر والتيارات والجماعات الدينيه ولازال هذا الرباط وثيق وساري المفعول حتى بعد احداث فبراير عام 2011م التي لم تستطيع إجتثاث معضلة اليمن المزمنه مثلها مثل احداث سبتمبر عام 1962م لان محاولات التغيير دائماً تتم بنفس الادوات والأليات العقيمه فالغالبيه لازالوا يتهيبون من الاقتراب من جذور المعضله ولايريدون ان يعترفوا ان الدوله المدنيه الحديثه والتي تستوعب كل اطيافها لا تبنيها القبيله ولا يبنيها العقائديون والعسكر .

                              *  *  *  *

فسيفيساء من الاديان والطوائف والاعراق والافكار والمشارب المختلفه ومع هذا تجدهم يتعايشون
فيما بينهم تجمعهم قواسم انسانيه مشتركه وتحت سقف المواطنه حققوا معدلات عاليه من التقدم
والرفاه الاقتصادي وفي جميع المجالات .
وهناك من هم غارقون في صراعاتهم العبثيه ويتناحرون على اسسس طائفيه ، مناطقيه ، حزبيه
وكل طرف يعمل بأستماته على إلغاء الاخر وتهميشه والانتقاص من حقوقه السياسيه والانسانيه
رغم ادعائهم وضجيجهم بالانتماء الى دين واحد واذا استمروا في غيهم ولم يؤمنوا بالأختلاف
والتعدد حتى في إطار الدين الواحد ولم يتعاملوا معه وينظروا إليه كعامل إثراء وتميز كما تعاملت
الشعوب التي وضعت قدمها على المسار الصحيح سيظلون غارقين في الوحل حتى أخمص
اقدامهم وفي مؤخرة الأمم في كل شيئ حتى في القيم .

                         *  *  *  *

الزواج الكاثوليكي بين الدين والسياسه والدوله هو سبب كل هذا البلاء
كل هذا العبث كل هذا الجنون حتى الكاثوليك الذين حرم مذهبهم الطلاق
عندما تجرعوا مرارة هذا الرباط الغير مقدس ومانتج عنه من ويلات ونكبات
امنوا بضرورة فك وفصل هذا الرباط المدنس الذي سفك حوله الكثير من الدماء
وانتهك من اجله كل القيم والمبادئ الانسانيه .
إلا المنطقه المهترئه لازالوا متشبثين بهذا الرباط المدنس الذي عطل التنميه
والبناء وشرد ونكب وقتل وظلم الكثييييير .
ويريدون اللحاق بركب الأنسانيه ببقايا انسان مكبل بكل انواع القيود لايملك
حتى حق المواطنه هذه معادله مستحيلة الحل لان معطياتها غير متوفره
على الاطلاق .

                                 *  *  *  *

العلمانيه ليست ايدلوجيه جامده تعبد ولاتقبل النقد هي خلاصة تجارب إنسانيه توصلت
إليها الشعوب التي وضعت قدمها على المسار الصحيح بعد ان تطاحنت فيما بينها لعقووود
اوصلها هذا التطاحن العبثي الى قناعه تتلخص انه لايمكن ظلم وإلغاء وتهميش الاخرين
على اسس ومبررات واهيه سواءً كانت دينيه , طائفيه , عرقيه , ثقافيه , فكريه , مناطقيه ...
فالعلمانيه تحتضن وتجمع كل هذه الفيسيفساء تحت راية الانسانيه لانها تقف على مسافه
واحده من الجميع ولاتنحاز الى أي طرف من الاطراف كما تفعل الأيدلوجيات فالعلمانيه
لاتنحاز إلا للأنسان بغض النظر عن خلفيته

                                      *  *  *  *

قضية فلسطين ظلت لعقود تجاره رابحه للأنظمه الاستبداديه الفاشله ولحركات المقاوله
رغم انها قضيه انسانيه سياسيه وينبغي معالجتها من منظور انساني واسع بعيداَ عن
 المنظور الضيق للأيدلوجيات ولن يتحقق ذلك الا بقيام دوله علمانيه في فلسطين
التاريخيه لجميع مواطنيها بغض النظر عن اختلاف الاديان والاعراق والطوائف وهذا
مايرفضه المتطرفون من الجانبين وحتى الدول التي تملك وسائل ضغط لآجبار امثال
هؤلا على الانصياع لصوت العقل لايقومون بدورهم كما ينبغي يبدو ان استمرار الصراع
يصب في مصلحة هذه الدول ومصلحة الانظمه الاستبداديه الاقصائيه والمتطرفين
في المنطقه .                          


الاثنين، 7 أبريل 2014

الرافعه الاجتماعيه والثقافيه

الرافعه الاجتماعيه والثقافيه  لحكم الائمه يتقاتلان فيما بينهما على قضم اكبر 
قطعه ممكنه من الكعكه وعلى كيفية توزيع المغانم والنفوذ . 
حقق احدهما إنتصارات ساحقه على الاخر فذرف الاخر دموع التماسيح على
الجمهوريه التي وئدها وسحلها بيديه . 
وبعد ان كانوا يتنطعون بالقبيله ويتفاخرون بأعرافها المتخلفه نجدهم اليوم
بعد ان خذلتهم وانضم غالبيتها الى الجائحه الحوثيه المتحالفه مع غريزة الانتقام
لدى علي عبدالله صالح يبحثون بالسراج عن الدوله التي ظلوا لعقووود  يقفون
 حجر عثره امام بنائها ووضع اساس مداميكها بحيث يتفيأ بظلالها  جميع
 اليمنيين  دون إقصاء وتهميش احد .

جريمة حرب عام 1994م

عندما شنت جريمة حرب عام 1994م التي لازالت مرارتها في فمي حتى اليوم
هلل الكثيرون لها وبالذات اتباع حزبي المؤتمر والاصلاح وهلل لها ايضاً من كانوا
يشعرون بالظلم والاحباط من الحزب الاشتراكي ومن يريدون تصفية حسابات ضيقه
معه وتم تجييش الجميع من اجل هذه الحرب حتى الدين لم يسلم من هذا التجييش المقيت
وارتكب حينها ابشع جريمه في حق الوطن برمته ومعظم التداعيات السلبيه التي نتجرع
مرارتها اليوم هي من مخرجات ونتائج هذه الحرب .
وبسبب النظره السطحيه والضيقه الى الامور غاب عن اذهان الكثيرون حينها ان هذه الحرب
ليست ضد الحزب الاشتراكي وليست ضد عدو إنفصالي كما روج حينها بل هي حرب ثقافه
تعودت تاريخياً على الاستحواذ والهيمنه ولم تتعود على المشاركه والتشارك مع الاخرين في
في السلطه والثروه تحت سقف المواطنه هذه هي الحقيقه التي قفز عليها الكثير ولم ينتج عن
هذا القفز سوى إتساع رقعة المعاناه واذا عدنا بذاكرة التاريخ الى الوراء سنجد ان جريمة حرب
عام 1994م  هي امتداد لتلك الحروب المجحفه التي شنها الائمه على تعز وتهامه من اجل 
إخضاعهما واذلالهما واعتبار اراضي كل منهما مجرد فضاءً مفتوحاً لممارسة عبثهم التاريخي
المعهود وظلت هذه الثقافه تحكم حتى بعد احداث سبتمبر عام ١٩٦٢م .

الثقافه المهيمنه والثقافه التابعه

 قبائل حاشد ومثلها بكيل لايوجد بينهم وبين الحوثيين خلافات عميقه
وستقدم خدماتها للحوثيين مثل ماقدمت خدماتها للحكم القبلي العسكري
بأجنحته المختلفه وللائمه من قبلهم فهناك رباط غير مقدس بينها وبين من
يسمون انفسهم هاشميين .
هذه القبائل مهما اختلفت وتصارعت فيما بينها على كيفية تقسيم الكعكه
وتوزيع المغانم والنفوذ تنحاز غالباً لمن يضمن لها عدم المساس بقاعدتها
التاريخيه الحمقاء التي تنص على عدم خروج السلطه والثروه من نطاقها
الجغرافي وترسخت لديها ثقافة الهيمنه والاستحواذ وفي المقابل ترسخت
ثقافة التبعيه والخنوع في المناطق الاخرى واذا ظلت هذه الثقافه راسخه
في الاذهان ليس من المستبعد ان تظل هذه القوى المهيمنه المعاديه تاريخياً
 لدولة المواطنه والقانون تحكم ولعقود قادمه تحت مظلة الفيدراليه كما حكمت
ولعقود تحت مظلة الجمهوريه ثم تحت مظلة الوحده المغدوره بعد ان فرغتهما
من مضامينهما الحقيقيه وفصلتهما على مقاسها وصفق لها وزين لها سؤ
اعمالها الكثيرون وتحت غطاء الوهم الوطني الجامع وشعارات ويافطات
شتى ظلوا يعتلفوها لعقود دون فائده .
ليس من المستبعد ان تتكرر نفس المهزله مع الفيدراليه طالما وان الكثيرون في
المناطق التي تعاني اشد المعاناه من الظلم والتهميش لم تتحرر عقولهم من أرث
ثقافه تابعه لاتؤمن بحقها في الحياه وفي التعبير عن نفسها .
هاتان الثقافتان المقيتتان  ألقت بظلالهما الكئيبه حتى على الاحزاب .
فالمؤتمر والاصلاح اكبر حزبين في الساحه اليمنيه توفرت لهما امكانيات
ماديه هائله تراكمت خلال عقود من الفساد والنهب بالاضافه الى أله
اعلاميه ضخمه تستخدم في التلميع والتطبيل وتغييب الوعي . صحيح ان
اعضاء كل منهما من كل مناطق اليمن ولكن من يُسير دفة هذين الحزبين
 ويتحكم بمفاصلهما ينتمون الى مناطق شمال الشمال .
والمتحكمين بمفاصل هذين الحزبين وحملة المباخر الذين يسبحون بحمد
كل منهما هم امتداد لأنقلاب 5 نوفمبر عام 1967م  الذي كرس الحكم القبلي
العسكري المناطقي وانقلب على اهداف ثورة سبتمبر عام 1962م التي
ظلت ولازالت مجرد حبر على ورق وشعارات لاتنتمي الى الواقع تعتلفها
وتلوكها الألسن .

الأحد، 6 أبريل 2014

لهث عبثي

حتى اذا قرحت طماشه في موزمبيق تجدهم يخرجون في مظاهرات وفعاليات تأييد وتنديد
يخرجون حفاة يقتلهم الضمأ والضنك . الظلم والاقصاء والتهميش وانتقاص المواطنه والفقر
والفساد والانفلات وغياب التنميه حفرت اخاديد عميقه على وجوههم وتغولت في كل مفاصل
حياتهم وبدلاً من الالتفات الى واقعهم البائس اولاً والعمل على تغييره نحو الافضل على الاقل
 رحمةً بأجيالهم القادمه تجدهملايعيرون واقعهم البائس ادنى اهتمام بل يهربون منه ويحلقون
عالياً في السماء بعيداً عنه رافعين شعارات واعلام بلدان الواق واق وشعارات احزاب لم تقدم
لتعز شيئاً خلال العقود الماضيه بل جعلتها مجرد ساحه لتصفية حساباتها الضيقه ومع هذا
تجدهم  يلهثون خلف هذا وذاك وتبديد جهودهم وطاقاتهم وحتى دمائهم في هذا اللهث العبثي .
لديهم هوس مرضي للشعارات والاوهام الفارغه فأستغلت مراكز القوى والنفوذ هوسهم هذا
بذكاء من اجل تمرير مشاريعها الضيقه وتحت غطاء وطني وديني زائف وبعد ان يحققوا مأربهم
وحين يحين وقت جني المغانم والثمار تكون مكافأتهم زبطه وركله قويه تخرجهم خارج الملعب
بل وخارج المعادله كلها خاليي الوفاض يجرون اذيال الخيبه تواسيهم شعارات واوهام فارغه 
يعتلفوها وتكرر هذا المشهد العبثي اكثر من مره ومع هذا لازالوا مصرين على لهثهم العبثي 
متمترسين خلف أليات نضال قديمه عقيمه لم تُفضي إلا الى مزيد من الظلم والبؤس والتهميش 
والانحداروعلى كافة الصعد رغم جسامة التضحيات .
لم يفهموا ولم يدركوا ولم يؤمنوا الى اليوم ان من ليس لديهم مشروع يجمعهم ويتحلقون 
حوله يعبر عن وجعهم ومعاناتهم وتطلعاتهم يكونون فريسه وعرضه لتجاذبات واستقطابات
كل القوى الفاعله في الساحه التي لديها مشاريعها الصغيره الخاصه المتدثره تحت 
غطاء الوهم الوطني الجامع من اجل تجييش القطيع والتدليس عليه لذا فلا عجب 
ولا استغراب إن تاهت كل ثوراتهم في دهاليز القبيله وغيب روادهم وذهبت تضحياتهم
هباءً منثورا بل وتتراجع معدلات التنميه ويتفشى الفقر والجهل ويتمدد ويصبحون في
ذيل القائمه وعلى مختلف الصعد عقب كل ثوره ينخرطون فيها دون رؤيه وهدف واضح 
حاملين على ظهورهم أرث ثقافه تابعه لا تؤمن بحقها في الحياه وفي التعبير عن نفسها .